لسان الدين ابن الخطيب
54
خطرة الطيف ( رحلات في المغرب والأندلس )
فتفتحت بها أزهار القباب البيض في بساطها « 284 » العريض ، وخطرت ببالي مقطوعة في مخاطبة المولى أنجح الله عمله ويسّر من فضله أمله ، أثبتّها على حكم الاستعجال . وأوصفت « 285 » على بيوتها خيل « 286 » الارتجال : إذا سرت سار النور حيث تعوج * كأنك بدر والبلاد بروج لك الله من بدر على أفق العلا * يلوح وبحر بالنوال يموج تفقدت أحوال الثغور بنية * لها نحو أبواب القبول « 287 » عروج وسكنتها بالقرب منك ولم تزل * تهيم هوى من قبله وتهيج مررت على وعد من الغيث بينها * فمنظرها بعد العبوس بهيج فكم قلعة قد كلّل النور تاجها * ورف عليها « 288 » للنبات نسيج ولا نجد إلا روضة وحديقة * ولا غور إلا جدول وخليج أيوسف دم للدين تحمى ذماره * إذا كان للخطب الأبيّ ولوج بفتية صدق إن دجا ليل حادث * فهم سرج آفاقهن سروج بقيت قرير العين ما ذرّ شارق « 289 » * وما طاف بالبيت العتيق حجيج وبتنا نتعلّق بأنفاس « 290 » الحضرة العاطرة ، ونستظلّ بسمائها الماطرة ، ونعلن بالاستبشار « 291 » ، ونحن إلى الأهل حنين العشار : وأبرح « 292 » ما يكون الشوق يوما * إذا دنت الديار من الديار فلمّا تبسّم زنجي الليل عن ثغر الفجر ، وشبّ وليد الصبح « 293 » عن عقد الحجر ، ولحظتنا ذكاء بطرفها الأرمد ، وقد بقي « 294 » الليل فيه بقيّة
--> ( 284 ) في ( ب ) بساطه ( 285 ) في ( ب ) وأوجفت ، لعلها أوضعت أي أسرعت فالوضع نوع من المشي السريع . ( 286 ) في ( ا ) نجيل ( 287 ) في ( ب ) لها أسباب السماء عروج ( 288 ) في ( ا ) دوف عليه ( 289 ) في ( ا ) : بقيت فريد العين مادر شارق ( 290 ) في ( ب ) بأنوار ( 291 ) في ( ب ) الاستبشار ( 292 ) في ( ب ) وأقرب . ( 293 ) في ( ب ) الصباح ( 294 ) في ( ب ) ترك